الشيخ أبو الفيض الناكوري

19

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

إِنَّكَ مَيِّتٌ وارد لك السام مآلا وهالك لا محال ، والكلام مع محمّد ( ص ) وَإِنَّهُمْ أعداءك كلّهم مَيِّتُونَ ( 30 ) هلّاك لا محال والكلّ سواء هلاكا . ثُمَّ إِنَّكُمْ أهل الإسلام مع العدّال يَوْمَ الْقِيامَةِ المعاد للكلّ عِنْدَ اللّه رَبِّكُمْ الملك العدل تَخْتَصِمُونَ ( 31 ) أمورا وأعمالا . فَمَنْ لا أحد أَظْلَمُ أطلح عملا وأكدر علما وأسوأ كلاما مِمَّنْ عدوّ كَذَبَ سطّر الولع عَلَى اللَّهِ الواحد الأحد العدل كادّعاء الولد والمساهم له وَكَذَّبَ ردّ بِالصِّدْقِ السداد كلام اللّه ، أو كلام رسوله محمّد صلعم إِذْ جاءَهُ كما ورده وسمعه مع عدم إعمال الدرك أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ دار الآلام أعدّها اللّه للطلّاح مَثْوىً محلّ ومرمك لِلْكافِرِينَ ( 32 ) أعداء اللّه ورسوله عموما ، أو اللام للعهد والمراد هؤلاء العدّال . وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ أورد السداد وَصَدَّقَ بِهِ سلّمه ، والمراد الرسل وأممهم ، أو الرسول محمّد علاه السلام وطوّعه ، وورد الأوّل الرسول والمسلم أوّل أمراء الإسلام ، أو أهل الإسلام كلّهم أُولئِكَ هؤلاء الملأ المسطور حالهم هُمُ لا سواهم الْمُتَّقُونَ ( 33 ) كمّل